الذهبي
102
سير أعلام النبلاء
قال أبو العباس ثعلب : كان داود بن علي عقله أكبر من علمه ( 1 ) . وقال قاسم بن أصبغ الحافظ : ذاكرت ابن جرير الطبري ، وابن سريج في كتاب ابن قتيبة في الفقه ، فقالا : ليس بشئ ، فإذا أردت الفقه ، فكتب أصحاب الفقه ، كالشافعي ، وداود ، ونظرائهما . ثم قالا : ولا كتب أبي عبيد ( 2 ) في الفقه ، أما ترى كتابه في " الأموال " ، مع أنه أحسن كتبه ( 3 ) ؟ وقال ابن حزم : كان داود عراقيا ، كتب ثمانية عشر ألف ورقة ، ومن أصحابه : أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن رويم ، وأبو بكر بن النجار ، وأبو الطيب محمد بن جعفر الديباجي ، وأحمد بن مخلد الإيادي ، وأبو سعيد الحسن بن عبيد الله ، صاحب التصانيف ، وأبو بكر محمد بن أحمد الدجاجي ، وأبو نصر السجستاني . ثم سر ؟ أسماء عدة من تلامذته . أخبرنا عمر بن عبد المنعم ( 4 ) : عن أبي اليمن الكندي ، أخبرنا علي ابن عبد السلام ، أخبرنا أبو إسحاق الفقيه ، في " طبقات الفقهاء " له ، قال : ذكر فقهاء بغداد . ومنهم : أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني ، ولد في سنة اثنتين ومئتين ، ومات سنة سبعين ومئتين ، أخذ العلم عن : إسحاق بن راهويه ، وأبي ثور ، وكان زاهدا متقللا ( 5 ) ، وقيل : إنه كان في مجلسه أربع مئة صاحب طيلسان أخضر ، وكان من المتعصبين للشافعي ،
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 8 / 371 . ( 2 ) هو : القاسم بن سلام الهروي ، أبو عبيد ، صاحب التآليف النافعة ، وشيخ الإمام الشافعي . من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه . توفي سنة : ( 224 ه ) . ( 3 ) سيكرر المؤلف الخبر في ترجمة ابن قتيبة ، في الصفحة : 301 . ( 4 ) ترجمه المؤلف في " مشيخته " : خ : ق : 107 . ( 5 ) زاد أبو إسحاق هنا : " قال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب : كان داود عقله أكثر من علمه " .